
ويقسم الأدلاء إلى فئتين: الدليل المرافق الذي يقوم بمرافقة وإرشاد السياح والمسافرين، على أن يتمتع بمعرفة تامة بالطرق ومراحل الجولات السياحية والمعالم الأثرية والتاريخية. أما الفئة الثانية، فهو الدليل المحلي الذي يقوم بأعماله في المتاحف والمعالم الأثرية والطبيعية، ولا يمكنه القيام بعمله إلا في أماكن معينة على أن يتمتع بمؤهلات ومعرفة تامة ودقيقة بمعالم أثرية وتاريخية محددة.
المرخص له بممارسة نشاطاته في إقليم ولاية أو ولايتين ويجب أن يكون حائز على شهادة تقني سامي في المجال بالإضافة الى اتقان فضلاً عن اللغة العربية لغة أجنبية على الأقل.
العامل الاقتصادي لا يمكن تجاهله، إذ يتوقع معتز في حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن تستخدم شركات سياحية مصرية هذه التقنيات مستقبلاً بصورة واسعة لجذب السياح بتقديم خدمات مثل "المرشد الرقمي" بأسعار أقل من تلك التي يتقاضاها المرشدون السياحيون، وهذه التقنيات قد تقضي على فرص عمل المرشدين السياحيين في مصر، وبخاصة في ظل ارتفاع معدل البطالة في هذا القطاع.
وعلى رغم من الشروط التي يفرضها القانون، فإن شريحة واسعة من الأدلاء في لبنان غير مرخصين، وهذا ما يؤكده عدد من هؤلاء الذين يطلعون بمهمة تنظيم الرحلات السياحية في الداخل والخارج.
وأبرز بلحسين أن وزارة السياحة بصدد تحيين النصوص القانونية المنظمة لمهنة الدليل السياحي بالتعاون مع الهياكل المعنية مما سيدعم دوره ومكانته في المنظومة السياحية وتجنب المخالفين والدخلاء على القطاع.
مع ظهور السياحة الاستجمامية والخروج من المرحلة المحض استكشافية وبروز ظاهرة المتاحف والمعارض والملاهي اتضحت مهمة الدليل السياحي.
وعن منافسة المنصات الإلكترونية تقول يمينة" التكنولوجيا الحديثة و تزايد عدد الأدلة الإلكترونية سبب أساس في تقلص عدد الأدلاء السياحيين" مضيفة" العدد من وكالات الأسفار أو السياح يفضلون الدليل الإلكتروني باعتباره نوعاً من الضغط على المصاريف أو لأسباب أخرى"
وتفيد وزارة السياحة المغربية عبر موقعها الرسمي بأن المرشد السياحي يؤدي دوراً نور أساساً في تثمين وترويج الموروث الطبيعي والثقافي المغربي، كونه يعد سفيراً ثقافياً للوجهة لدى السياح.
في هذا الإطار يقول عبد بوشية صاحب تطبيق ذكي متصل بالسياحية بصورة مباشرة، إن التطبيقات في عالم السياحة تساعد العاملين في القطاع من أجل الترويج لأعمالهم، والتواصل المباشر مع السياح، لكنه يؤكد أنه "لا غنى عن الدليل في الجولات السياحية على رغم تراجع حجم أعمالهم خلال الأعوام الأخيرة"، لافتاً إلى "رواج السياحة الداخلية والبيئية، ودور التطبيقات المجانية في تسليط الضوء على أفضل الأماكن للنوم وتناول الطعام في كل بلدة أو قرية منتشرة على الخريطة اللبنانية وحتى عربياً"، كما أنه يفتح باب العالم الخارجي أمام المؤسسات وبيوت الضيافة والمطاعم التقليدية التي لا تمتلك ترويجاً مدفوعاً عبر منصات الإنترنت.
وعلى عاتق المرشد السياحي تقع دائماً مسؤولية إنجاح الرحلة السياحية وتقديم الصورة الإيجابية عن وطنه الامارات للسائحين، فهوا المصدر الرئيسي للمعلومات التي يحصلون عليها عن التراث الحضاري والتاريخي والثقافي والعادات والتقاليد والحياة الاجتماعية التي يعيشها السكان في المناطق السياحية التي يرافق السائحين لزيارتها.
الخدمات القنصلية متطلبات استحصال سمة الدخول (الفيزا) إلى العراق
من جهة أخرى، حاول الأدلاء السياحيون العثور على خطط بديلة، فمع غياب السائح الأجنبي، سارعوا لتنظيم رحلات سياحة داخلية، ويقول حواط، "بدأنا بتنظيم جولات واستكشاف مناطق طبيعية جميلة في لبنان على غرار عكار والبقاع، وتشجيع المواطنين اللبنانيين على السياحة الداخلية".
ويؤكد أن هذه التطبيقات لديها هامش خطأ كبير من حيث المعلومات والتوجيهات. ويضيف "قبل عصر التكنولوجيا كان السائح يأتي إلى بلادنا من دون أي معلومات، لكنه اليوم أكثر اطلاعاً بفعل التكنولوجيا على كثير من التفاصيل قبل وصوله".
ولكن ذلك غير كاف لأن الدليل البشري يفتح الباب أمام التفاعل، ومشاركة الخبرات الغنية".